نزيه حماد

120

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

ويسمى هذا البيع عند الفقهاء أيضا : بيع الحطيطة ، وبيع النقيصة ، وبيع المخاسرة . * ( القاموس المحيط ص 997 ، المغرب 2 / 359 ، التعريفات الفقهية ص 544 ، النتف للسغدي 1 / 440 ) . * بيع الوفاء بيع الوفاء في اصطلاح الفقهاء : هو أن يبيع الشخص شيئا بكذا أو بدين عليه بشرط أن البائع متى ردّ الثمن إلى المشتري أو أدّاه الدّين الذي له عليه ، فإنه يردّ له العين المبيعة وفاء . وإنما سمّي ببيع الوفاء لأنّ المشتري يلزمه الوفاء بالشرط . وقال ابن عابدين : « وجه تسميته بيع الوفاء أنّ فيه عهدا بالوفاء من المشتري بأن يردّ المبيع على البائع حين يردّ الثمن إليه » . ويسميه المالكية « بيع الثنيا » والشافعية « بيع العهدة » والحنابلة « بيع الأمانة » ، ويسمى أيضا « بيع الطاعة » و « البيع الجائز » و « الرهن المعاد » ، وسمّي في بعض كتب الحنفية « بيع المعاملة » . * ( الفتاوى الهندية 3 / 209 ، ردّ المحتار 4 / 246 ، العرف والعمل في المذهب المالكي ص 460 ، كشاف القناع 3 / 149 ، مواهب الجليل 4 / 373 ، بغية المسترشدين ص 133 ، التعريفات الفقهية ص 215 ، م 118 ، 119 من المجلة العدلية ، م 561 ، 568 من مرشد الحيران ) . * بيع الولاء روى البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة ومالك عن ابن عمر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « نهى عن بيع الولاء » ؛ أي عن بيع الميراث الذي يستحقه المرء بموجب الولاء المترتب على عتق شخص في ملكه ، إذ لا خلاف بين الفقهاء في أنّ من أعتق عبده عن نفسه ، فإنّ ولاءه له ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما الولاء لمن أعتق » ، والولاء في الاصطلاح الشرعي : « عصوبة متراخية عن عصوبة النّسب ، تقتضي للمعتق - ولعصبته الذكور من بعده - الإرث والعقل وولاية أمر النكاح والصلاة على من أعتقه » . قال القرطبي : « وإنما لم يجز بيع الولاء ولا هبته للنهي عن ذلك ، ولأنه أمر وجودي ، لا يتأتى الانفكاك عنه كالنّسب ، ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم : « الولاء لحمة كلحمة النّسب » ، فكما لا تنتقل الأبوة والجدودة ، كذلك لا ينتقل الولاء » . وقال المناوي : « نهى عن بيع الولاء ؛ أي ولاء العتق ، وهو إذا مات المعتق ورثه معتقه . كانت العرب تبيعه ، فنهوا عنه ، لأنه حقّ كالنّسب ، فكما لا يجوز نقل النّسب ، لا يجوز نقله إلى غير المعتق » . وقد نصّ جماهير أهل العلم من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة